المقريزي
108
إمتاع الأسماع
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بحال من نحر نفسه فخرج أبو داود ( 1 ) من حديث زهير ، حدثنا سماك ، حدثني جابر بن سمرة ، قال : مرض رجل فصيح عليه ، فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : إنه قد
--> ( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 526 ، كتاب الجنائز ، باب ( 51 ) الإمام لا يصلي على من قتل نفسه ، حديث رقم ( 3185 ) ، والمشقص جمعه مشاقص ، وهو نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض . وأخرجه مختصرا بمعناه : مسلم في الجنائز ، حديث رقم ( 978 ) ، والنسائي في الجنائز ، حديث رقم ( 1966 ) ، باب ترك الصلاة على من قتل نفسه ، والترمذي في الجنائز ، حديث رقم ( 1068 ) ، باب من قتل نفسه ، لم يصل عليه ، وابن ماجة في الجنائز ، حديث رقم ( 1068 ) ، باب من من قتل نفسه ، لم يصل عليه ، وابن ماجة في الجنائز ، حديث رقم ( 1526 ) باب الصلاة على أهل القبلة . وأخرجه أيضا الإمام أحمد في ( المسند ) : 6 / 90 ، حديث رقم ( 20292 ) وحديث رقم ( 20376 ) ، وحديث رقم ( 20404 ) كلهم من حديث جابر بن سمرة . وقد اختلف الناس في هذا ، فكان عمر بن عبد العزيز لا يرى الصلاة على من قتل نفسه ، وكذلك قال الأوزاعي ، وقال أكثر الفقهاء : يصلى عليه . قال الخطابي : كان الزهري يقول : يصلى على الذي يقاد منه في حد ، ولا يصلى على من قتل في رجم ، وقد روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه أمر أن يصلى على شراحة وقد رجمها ، وهو قول أكثر العلماء . وقال الشافعي : لا تترك الصلاة على أحد من أهل القبلة ، برا كان أو فاجرا وقال أصحاب الرأي والأوزاعي : يغسل المرجوم ويصلى عليه ، وقال مالك : من قتله الإمام في حد من الحدود فلا يصلي عليه الإمام ، ويصلي عليه أهله إن شاءوا أو غيرهم . وقال أحمد : لا يصلي الإمام على قاتل ولا غال . وقال أبو حنيفة : من قتل من المحاربين أو صلب لم يصل عليه ، وكذلك الفئة الباغية لا يصلى على قتلاهم . وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أن تارك الصلاة إذا قتل لم يصل عليه ، ويصلى على من سواه ، ممن قتل في حد أو قصاص . ( معالم السنن ) .